فرصة جديدة لباريس برحيل مبابي .. والنادي الفرنسي فرض هيمنته على أوروبا
رحيل مبابي منح باريس فرصة جديدة .. والنادي الفرنسي فرض هيمنته على أوروبا

أثار تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي العديد من التساؤلات حول تأثير رحيل النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى ريال مدريد، خاصة أن النادي الباريسي نجح في تحقيق الحلم الأوروبي الذي استعصى عليه لسنوات طويلة بعد مغادرة هدافه التاريخي.
وخلال سنوات وجود مبابي، اعتمد باريس سان جيرمان بشكل كبير على النجوم الفرديين، كما ضم أسماء عالمية بارزة في مقدمتها ليونيل ميسي ونيمار، إلا أن الفريق لم يتمكن من الوصول إلى القمة الأوروبية رغم الاستثمارات الضخمة والصفقات الكبرى.
لكن المشهد تغير بشكل واضح بعد رحيل مبابي، حيث اتجه النادي الفرنسي إلى بناء منظومة جماعية أكثر توازنًا تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، الذي ركز على الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على لاعب واحد مهما كانت قيمته الفنية.
وأثمر هذا التحول عن نتائج استثنائية، إذ ظهر باريس بصورة أكثر تماسكًا على المستويين الدفاعي والهجومي، ونجح في تجاوز كبار القارة الأوروبية قبل أن يتوج بلقب دوري الأبطال، ثم يكرر الإنجاز في الموسم التالي ليؤكد أن نجاحه لم يكن مجرد صدفة.
في المقابل، لم يحقق ريال مدريد النتائج المنتظرة بعد التعاقد مع مبابي، رغم الأرقام الفردية المميزة التي قدمها المهاجم الفرنسي. فالفريق الإسباني واجه العديد من التحديات الفنية خلال الموسم، بينما استمرت المقارنات بين وضع النادي قبل وصول اللاعب وبعد انضمامه.
ورأى كثير من المحللين أن باريس سان جيرمان استفاد من التخلص من الضغوط المرتبطة ببناء الفريق حول نجم واحد، وهو ما أتاح للمدرب حرية أكبر في توزيع الأدوار وصناعة مجموعة متجانسة قادرة على المنافسة الجماعية أمام أقوى الفرق الأوروبية.
وأصبح تتويج باريس سان جيرمان المتكرر بدوري أبطال أوروبا بعد رحيل مبابي أحد أبرز المفارقات الكروية في السنوات الأخيرة، حيث غادر اللاعب بحثًا عن المجد الأوروبي، بينما وجد ناديه السابق الطريق إلى السيطرة القارية بعد رحيله، ليبقى هذا التحول محل نقاش واسع بين جماهير كرة القدم والمحللين حول العالم.



